تكنولوجيا

تويتر يكشف عن 10 مليون تغريدة دعائية إيرانية وروسية تستهدف الانتخابات النصفية الأمريكية

Please enter banners and links.

كشفت منصة التواصل الاجتماعي تويتر أول أمس عن مجموعة من البيانات المتعلقة بحملات التضليل الإخبارية التي ترعاها إيران وروسيا منذ عام 2009 للتلاعب بالسياسة الأمريكية، وتستهدف هذه الحملات الانتخابات االنصفية الأمريكية Midterm elections التي سيتم إجراؤها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

تشمل البيانات التي تم الكشف عنها أكثر من 10 مليون تغريدة وأكثر من 2 مليون صورة وملفات GIF ومقاطع فيديو وعمليات بث مباشر من 3841 حساباً تابعاً لوكالة أبحاث الإنترنت المدعومة من روسيا IRA، و 770 حساباً آخر من المحتمل أن يكون مصدرها إيران، حسبما ذكرت منصة تويتر في منشور عبر مدونتها يوم الأربعاء الماضي.

توجد تسعة ملايين من هذه التغريدات في أرشيف وكالة أبحاث الإنترنت المدعومة من روسيا IRA، وفي وقت سابق من هذا العام وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات إلى 12 ضابطًا في الاستخبارات الروسية باختراق حسابات مسؤولين في الحزب الديمقراطي والحملة الرئاسية للمرشحة هيلاري كلينتون خلال الانتخابات الأمريكية الرئاسية لعام 2016 من أجل مساعدة حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تُظهر التغريدات الواردة في قاعدة البيانات أن عمليات الاستهداف والتضليل بدأت في عام 2015 – في نفس الوقت تقريبًا الذي أعلن فيه ترامب تَرشحه.

كما كشفت هذه البيانات الجديدة عن ما قام به مجموعة من القراصنة الروس يوم التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حيث قاموا بنشر آلاف التغريدات على هاشتاج #ReasonsToLeaveEU، ضمت في مرحلة واحدة 3800 حساب، كما قامت الحسابات المزيفة بنشر 1102 منشور على هذا الهاشتاج يوم التصويت، وتحمل الحسابات المرتبطة بروسيا عبارة “خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي Brexit” أكثر من 4400 مرة خلال فترة نشاطها، بعض المشاركات جاءت من حسابات متنكرة كمنظمات إخبارية وصحفيين، وجاءت مشاركات أخرى من شخصيات عامة على الإنترنت مدعومة من روسيا.

كانت هناك محاولات للتأثير على السياسة البريطانية ولكن الغالبية العظمى من هذه الجهود كانت مخصصة للانتخابات الأمريكية لعام 2016، حسب قول المحللين للبيانات حيث أنهم استهدفوا هيلاري لمدة عامين قبل الانتخابات.

يمثل يوم السادس من شهر نوفمبر القادم الاختبار الرمزي التالي للديمقراطية الأمريكية، وبينما تستعد اللجان الانتخابية في كل الولايات للانتخابات النصفية الأمريكية Midterm elections من أجل اختيار ممثلي مجلسي النواب والشيوخ على السواء، أصبح من الواضح أن أمن الانتخابات هدف رئيسي.

قد تساعد مجموعات البيانات التي كشفت عنها منصة تويتر في تغيير ذلك، حيث ستتيح هذه البيانات للباحثين والصحفيين والخبراء الآخرين معرفة السبب الذي يجعل تكتيكات التضليل المؤثرة فعالة بشكل خاص ضد الرأي العام الأمريكي على الإنترنت، وأشارت منصة تويتر إلى أنها تأمل في أن تساعد البيانات في “تمكين البحث الأكاديمي المستقل” و “النقاش العام”.

تشير الملاحظات الأولية من خبراء تحليل البيانات، مثل بن نيمو Ben Nimmo وزملائه في مختبر الأبحاث الجنائية الرقمية التابع المجلس الأطلسي، إلى أن وكالة أبحاث الإنترنت المدعومة من روسيا IRA، كانت لها أهداف متعددة، حيث كان التدخل في الانتخابات الأمريكية من أجل منع فوز هيلاري كلينتون واحداً منها، ولكنه كان يهدف أيضاً إلى تقسيم مجتمعات مستقطبة على الإنترنت في الولايات المتحدة، وتوحيد الدعم لمصالح روسيا الدولية، وكسر الثقة في المؤسسات الأمريكية، وأضاف نيمو أنهم حاولوا إثارة الجميع بغض النظر عن العرق أو العقيدة أو السياسة أو الميول الجنسية.

استخدمت الحسابات الروسية أدوات عبر الإنترنت لتضخيم هجماتها، حيث تم إعادة نشر تغريدة زائفة واحدة حول التصويت ضد بريطانيا 25 ألف مرة، واستخدم القراصنة أدوات مثل TweetDeck و IFTTT لأتمتة هجماتهم أكثر من 290 ألف مرة.

في حين كانت الهجمات على المملكة المتحدة محدودة، قال نيمو: “تظهر العمليتان أن المجتمع الأمريكي مخترق ومعرض للهجوم والتأثير عليه بسرعة كما حدث من حسابات مزيفة جيدة الصياغة، مثل تلك التي تتظاهر بأنها مصادر رسمية أو شخصيات عامة على الإنترنت.

تجدر الإشارة إلى أنه مازال هناك وقت قبل الانتخابات النصفية الأمريكية Midterm elections التي ستُجرى بعد أقل من ثلاثة أسابيع فقط، لذلك من الأفضل استخدام هذه البيانات لمساعدة الناخبين وكشف الرؤية أمامهم، وأن يساعد ذلك متخصصي البيانات والمحللين السياسيين في القيام بإجراء هندسة عكسية وتحليل لحملات التضليل المستقبلية وتسهيل اكتشافها قبل حدوث أي ضرر وليس بعد حدوث الضرر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *